Thursday, February 14, 2019

ألمانيا تعتقل ضابطين سابقين في المخابرات السورية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

ويستمر هذا المهرجان خمسة أيام كل عام، وجذب هذا العام أكثر من 10 ملايين مشاهد، لكنه نادرًا ما يمر دون نزاع أو خلافات.
ففي يناير/كانون الثاني، تعرض المغني وكاتب الأغاني كلاوديو باجليوني للتهديد لأنه وصف رفض سالفيني لـ 49 من المهاجرين الذين تم إنقاذهم بأنه "يدعو للسخرية" خلال مناظرة تلفزيونية.
وقال فيديريكو كابيتوني، وهو صحفي وناقد موسيقي لصحيفة "لاريبوبليكا" اليومية الإيطالية: "في كل عام هناك مشكلة ما، ولكن بوجود هذه الحكومة لدينا دائماً موضوع سالفيني والهجرة... يبدو أن هناك ذريعة ".
وأضاف: "لا يتطلب الأمر سوى القليل من الدعاية، وإن أرادوا التدخل، سيجدون وسيلة لذلك".
أثار المغني الإيطالي أليساندرو محمود الدهشة والاستغراب في صفوف اليمين الإيطالي بعد فوزه في مهرجان "سان ريمو" الغنائي العريق في دورته الـ 69، بسبب أصوله المصرية. ويؤهله فوزه في هذا المهرجان تمثيل إيطاليا في مسابقة الأغنية "يوروفيجن" العالمية.
وحصل محمود على أعلى نسبة أصوات من هيئة محلفين ضمت موسيقيين وصحفيين شكلت آراؤهم 60 في المئة من النقاط.
وأصبح محمود هدفاً لهجمات اليمين المتطرف، إذ غرّد ماتيو سالفيني، زعيم حزب "رابطة الشمال" اليميني ونائب رئيس الوزراء الإيطالي عبر حسابه في تويتر قائلاً: "لو كنت هناك، لاخترت المغني نيكولو موريكوني". وأضاف: "يشعر 90 في المئة من الناس الذين صوتوا في المسابقة بالحيرة حيال فوز محمود على منافسه موريكوني".
وقال ويجي دي مايو، أحد أعضاء "حركة خمس نجوم" مؤيداً رأي نائب رئيس الوزراء في حسابه على فيسبوك: "هناك بون شاسع بين الشعب والنخبة التي هي عبارة عن مجموعة من الصحفيين والفنانين، وفوز محمود جاء بناءً على رغبة النخبة وليس بناءً على رغبة أغلبية الناخبين من الشعب".
أما أليساندرو محمود الذي ولد من أم إيطالية وأب مصري، فردَّ بأنه إيطالي مئة في المئة لأنه ولد وترعرع في ميلانو. وتحاكي أغنيته التي فازت في المهرجان، طفولته وتحتوي على بعض الكلمات العربية.
وقال للصحفيين إنه من خلال أدائه لأغنيته أراد أن يحكي قصة لا أن تتحول الأغنية إلى مادة للجدل السياسي في البلاد.
وقال فيديريكو كابيتوني ربما كانت هناك رسالة سياسية أرادت لجنة التحكيم إيصالها من خلال دعم المغني أليساندور محمود.
اعتقلت ألمانيا اثنين من ضباط المخابرات السورية السابقين، وسط مزاعم عن تورطهم في عمليات تعذيب ضد معارضين لنظام الرئيس بشار الأسد، إبان فترة عملهم في جهاز الاستخبارات السوري.
ويبدو أن الضابطين طلبا اللجوء في ألمانيا بعد مغادرة سوريا قبل بضع سنوات من بدء تدفق المهاجرين على البلاد في عام 2015.
ويشتبه في أن أحد أحدهم ويدعى أنور، متورط في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وهناك مزاعم بأن أنور كان مسؤولا عن سجن إدارة المخابرات العامةالسورية، حيث تعرض 2000 شخص للتعذيب بين أبريل/نيسان 2011 وسبتمبر/أيلول 2012.
أما الرجل الآخر ويدعى إياد، فيشتبه في مساعدته والتحريض على ارتكاب جريمة ضد الإنسانية في نفس السجن.
كما اعتقلت فرنسا رجلا ثالثا، يوم الثلاثاء كجزء من تحقيق مشترك، ويُعتقد أيضا أنه كان موظفا لدائرة المخابرات العامة، بحسب مصادر ألمانية.
إدارة المخابرات العامة، والتي تعرف أيضا باسم جهاز أمن الدولة، أقوى وكالة استخبارات مدنية في سوريا، وتواجه اتهامات بلعب دور رئيسي في القمع العنيف للاحتجاجات السلمية ضد حكم الأسد، في بداية الاحتجاجات في مارس / آذار 2011.
قال ممثلو الادعاء الإتحاديون الألمان إن الرجلين اللذين اعتقلتهما الشرطة في برلين و ولاية راينلاند بفالز، يوم الثلاثاء، كانا عضوين في فرع لإدارة المخابرات العامة في منطقة دمشق.
ويزعمون أن أنور، البالغ من العمر 56 عاما، كان ضابطاً رفيع المستوى وقاد قسم التحقيق في الفرع، وأنه قام بتوجيه وإدارة عمليات في سجن تعرض فيه المعتقلون "للتعذيب المنهجي والوحشي".
ويُزعم أن إياد، 42 عاما، كان يعمل في القسم الذي كان يديره أنور.
ويقول الادعاء إن إياد أمضى في صيف عام 2011، شهرا في نقطة تفتيش على مشارف العاصمة، حيث كان مكلفا باعتقال المتظاهرين والفارين من الجيش وغيرهم من المشتبه بهم. وأضافوا أن نحو 100 شخص كانوا ينقلون يوميا إلى سجن يديره أنور وتعرضوا للتعذيب هناك.
وتزعم اتهامات أيضا أن إياد شارك في وقت لاحق من ذلك العام 2011، في غارات على المنازل وطارد الأشخاص الذين شاركوا في الاحتجاجات.
وبحسب الادعاء الألماني فقد ساعد أيضا في قتل شخصين لم يكشف عن هويتهما، وتعذيب ألفي سجين.
و يبدو أن الرجلين غادرا سوريا في عام 2012، أي قبل ثلاث سنوات من بدء التدفق الهائل للمهاجرين إلى ألمانيا.
ويقول المسؤولون الألمان إنهم يحققون في اتهامات بحق عشرات المسؤولين السوريين السابقين بموجب مبدأ "الولاية القضائية العالمية"، والذي يسمح للمحاكم بمحاكمة الأفراد المشتبه في ارتكابهم جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
وفي العام الماضي، أصدر الادعاء الألماني مذكرة توقيف دولية بحق جميل حسن، رئيس جهاز المخابرات الجوية السورية، واتهموه بالإشراف على جرائم تعذيب واغتصاب وقتل مئات الأشخاص بين عامي 2011 و2013.
ونفت الحكومة السورية اعتقال سجناء سياسيين. كما نفت تعذيب أو قتل أي شخص في الحجز.
غير أن خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قالوا في تقرير، في مارس/آذار الماضي، إن القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها "تحتجز بشكل تعسفي أو غير قانوني عشرات الآلاف في مراكز احتجاز رسمية أو مؤقتة".
وأضافوا "أنهم يتعرضون لمختلف أشكال التعذيب الوحشي ويعيشون في ظروف لا إنسانية، و قد مات كثير من الأشخاص و هم قيد الاعتقال بينما أعدم أخرون دون محاكمة".
و نادرا ما يتم إرجاع جثث المعتقلين الذين ماتوا إلى عائلاتهم، وفقا لخبراء الأمم المتحدة. ونتيجة لذلك ، لا يزالون في عداد المختفين قسريا.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في أغسطس / آب الماضي إنها وثقت وفاة أكثر من 13600 شخص بسبب التعذيب في السجون التي تديرها أطراف في الحرب في سوريا، أكثر من 90 في المائة من هذه الحالات في منشآت خاضعة للحكومة.

Friday, January 25, 2019

هل يصبح "الربيع الفرنسي" أوروبيا؟

ليست الاحتجاجات التي تجتاح فرنسا حاليا سوى مرحلة من مراحل انهيار الاتحاد الأوروبي.
عاملان يجعلان انهيار الاتحاد الأوروبي حتميا:
  1. على الرغم من "النمو" النظري للاقتصاد العالمي، فإن ما يعاني منه الآن، ليس فقط عدم انتهاء الأزمة الاقتصادية التي اندلعت عام 2008، وإنما أيضا تفاقمها، وهذا ما يزيد من موجات الرفض والاحتجاجات الشعبية الراهنة، بل إن ذلك هو السبب المباشر لظواهر انتخاب المرشح الأمريكي الشعبوي، دونالد ترامب، و"البريكسيت"، وانتصار الشعبويين في إيطاليا، ومن قبلها اليونان، وأخيرا احتجاجات فرنسا. فنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي يتوقف، وهو ما يعني ازديادا في موجات الاحتجاج.
  2. إن الأزمة تضرب جميع الدول، لكنها توجع الدول الأفقر أكثر من الأغنى، غير أن شعوب الدول الغنية أقل استعدادا للاحتمال، والأهم من ذلك أن لديها خيارا مطروحا. هذا الخيار هو الموافقة على اقتسام مواردها مع الدول الأفقر أم لا، أو بمعنى آخر البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه، حيث كان "البريكسيت" هو إجابة البريطانيين عن ذلك السؤال، وهو ذات السؤال الذي سيطرح قريبا على الفرنسيين.
لقد كان السبب في الأزمة الاقتصادية عام 2008 هو الديون العقارية "السيئة" في الولايات المتحدة الأمريكية، وتمكنت المصارف المركزية حول العالم آنذاك، بمجهودات مشتركة، من إيقاف التفاعل العنقودي، وإنقاذ النظام المالي العالمي من الانهيار. فاشترت البنوك المركزية الديون المعدومة من المصارف التجارية، لتنتقل تلك الديون من مستوى البنوك إلى مستوى الحكومات، ومنذ 2008 وحتى اليوم، تضاعف الدين الحكومي على مستوى العالم أكثر من مرتين. وعلاوة على ارتفاع الدين الإجمالي الحكومي والخاص بصورة كارثية، وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي، من 164 تريليون دولار عام 2016، إلى 182 تريليون دولار عام 2018، أي أنه ازداد بنسبة 11% خلال عامين فقط، تضاعفت الديون على مستوى العالم، وفقا للمعهد المالي الدولي، لتسجّل 217 تريليون دولار في عام 2017، وهو ما يمثل 327% من الإنتاج الإجمالي العالمي.
إقرأ المزيد
السيناريو المكتوب للحرب الأمريكية الصينية
ومن أجل الحفاظ على مستوى الحياة الراهن في الغرب، فلابد وأن يتراكم الدين بتسارع، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى التضخم بأي حال من الأحوال، مثلما حدث في فنزويلا وزيمبابوي. والبديل الوحيد لذلك هو أن ترغم الحكومات شعوبها على خفض الاستهلاك، بغرض بدء خفض الديون تدريجيا، أو على الأقل وقف تراكمها، وهذا ما أدى إلى انتخاب ترامب، وإلى "البريكسيت"، وإلى الاحتجاجات في باريس.
إننا نرى الآن موقفا وسطا، فالبنك المركزي في الولايات المتحدة قد بدأ في تقليص برامج دعم الاقتصاد، وشرع تدريجيا وببطء في زيادة نسب الفائدة على الديون، وهو ما أدى إلى سقوط البورصات العالمية والعملات في بعض الدول النامية. وبدءا من عام 2019، يعتزم البنك المركزي الأوروبي هو الآخر اتخاذ إجراءات مماثلة، بمعنى أنه في الوقت الذي ينمو فيه الدين بسرعة، ونتحرك صوب الكارثة على أية حال، تحاول حكومات الغرب تجميد هذه العملية، من خلال وقف دعم الاقتصاد.
لا شك أن تلك المحاولات لخفض الديون ستؤدي إلى موجات رفض شعبي جديدة، وتوجهات انتخابية انتقامية في صناديق الاقتراع، واحتجاجات متصاعدة حول العالم. لذلك فإن الاحتجاجات الدائرة في فرنسا، ليست سوى بروفة للحفل الكبير، وأعتقد أن ما ينتظرنا في المستقبل لا يزال أكثر إثارة، وخاصة بعد الانتخابات الألمانية لعام 2021، والتي وعدت المستشارة، أنغيلا ميركل، بالفعل، بأنها لن تترشح لها. ولكن قبل ذلك، فإن تدهور الأزمة الاقتصادية سوف يفجّر الاستقرار السياسي في الدول الأوروبية واحدة تلو الأخرى.

Wednesday, January 23, 2019

هل أسلم نابليون بونابرت سرا في مصر؟

"أوليس حقا أنه قد جاء في كتبكم أن كائنا أرقى سوف يصل من الغرب مكلفا بمواصلة عمل النبي؟ أوليس حقا أنه جاء فيها أيضا أن هذا الرجل، هذا الوكيل لمحمد، هو أنا؟" عبارات ألقاها نابليون بونابرت أمام شيوخ ديوان القاهرة عام 1799 تبرز استراتيجية فكرية استثنائية اعتنقها قائد فرنسي شاب جاء من أوروبا يحلم بتأسيس إمبراطورية في الشرق فعاد إلى بلده خالي الوفاض.
توصف فترة الحملة الفرنسية على مصر بقيادة بونابرت (1798-1801) بأنها فترة تحول في تاريخ مصر الحديث لكونها المرة الأولى التي تخضع فيها مصر لإدارة غير مسلمة منذ دخول العرب المسلمين أرضها، والأولى أيضا منذ ظهور الإسلام التي يسعى فيها مسيحيو أوروبا إلى الاحتكاك أيدولوجيا بمسلمي الشرق على أرض مصر.
أدرك بونابرت منذ الوهلة الأولى أنه وجيشه سيواجهان عقبات عند نزوله أرض وادي النيل، لكنه كان على ثقة بأن ترويجه لفكرة إسلامه ونصرة الدين ونبيه كفيل بأن يحد من تلك العقبات التي ظلت قائمة على مدى قرون بين الشرق المسلم والغرب المسيحي.
اعتبر المصريون حملة بونابرت، التي تسميها المصادر الفرنسية حملة "جيش الشرق"، محاولة جديدة من الغرب للقضاء على الإسلام، أو على الأقل قرصنة جديدة على خيرات الشرق، مثلما فعل قبله جان دو بريين في حملته الصليبية الخامسة على مصر عام 1221، ولويس التاسع في حملته الصليبية السابعة عام 1249.
بيد أن بونابرت تقدم صفوف جيشه منصّبا نفسه قبل رسو سفنه الحربية أمام شواطئ الإسكندرية "حاميا للإسلام" و "بطلا من أبطاله"، وفي هذا الصدد يقول الجنرال الفرنسي برتران، أحد أبرز قادة الحملة الفرنسية، في شهادته التاريخية بعنوان "حملات مصر وسوريا" المنشورة في باريس عام 1847 نقلا عن بونابرت:
إن "أصعب السياسات تلك التي اعتبرت الدين عقبة أساسية أمام استقرار السلطات الفرنسية، فقد كتب فولنيه (مستشرق فرنسي) عام 1788 قائلا لكي تستقر في مصر لا بد من شن ثلاثة حروب: الأولى ضد إنجلترا، والثانية ضد الباب العالي (السلطة الحاكمة للدولة العثمانية)، والثالثة، وهي أصعبهم جميعا، ضد المسلمين الذين يشكلون غالبية شعب هذا البلد".
لم يسبق لأي مستعمر أوروبي أن واجه الإسلام على أرضه باستعدادات فكرية جنحت ظاهريا إلى التسامح لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية مثلما فعل بونابرت، بل أجمع المؤرخون على جدلية شغلت فكر كل من كتب في تاريخ الحملة الفرنسية ألا وهي "إعجابه بنبي الإسلام" كما صرح هو نفسه في أكثر من وثيقة، وهل كان ذلك الإعجاب بالفعل مصدر إلهام لتحقيق حلمه في الشرق؟
كان قد عُثر من بين كتب الشاب بونابرت، قبل أن يتحسس قدره الذي سيقوده إلى مصر فيما بعد، على ما يؤكد اهتمامه بقراءة تاريخ العرب وسيرة حياة النبي محمد، لاسيما ملخص لتاريخ العرب كتبه الأب ماريني، وهو مخطوط طبع مع غيره من ملاحظات عن تاريخ مصر كتبه فريدريك ماسون تحت عنوان "نابليون المجهول" عام 1895، ألهم بونابرت في سن الشباب عام 1789 فكتب قصة بعنوان "قناع الرسول".
يقول المؤرخ الفرنسي فرانسوا شارل-رو، في دراسة بعنوان "السياسية الإسلامية لبونابرت" نشرتها مجلة "الدراسات النابليونية" العدد 24 بتاريخ 1925:
إن "محمدا يثير إعجابه كمؤسس ديني وقائد لشعوب ومشرّع. إن التاريخ ومذهب النبي كانا قد أثارا اهتمامه منذ زمن بعيد، وقبل حتى أن يعرف أن قدره سيقوده إلى مصر بدأ يدرس تاريخ العرب، وقرأ القرآن وكان يحتفظ بنسخة منه في مكتبه أيام الحملة إلى جانب العديد من الكتب الدينية".
ويضيف :"الإسلام يستحوذ على خياله من قبل أيام الحملة على مصر، وازداد كثافة أثناءها وبعدها. وكم عاد بذاكرته أثناء اعتقاله إلى العالم الإسلامي، ومن بين تلك الأحاديث التي أملاها في سانت هيلين (منفاه)، توجد بضع صفحات هي الأكثر موضوعية وتعاطفا بين كل ما كُتب عن الإسلام في إحدى لغات الغرب".
حرص بونابرت في تصريحاته وأفعاله منذ أول يوم وطأت فيه قدمه أرض مصر على أن يرسخ فكرة المدافع الذي لم يأت لهدم دين الإسلام واضطهاد المسلمين، بل أشار في أكثر من موضع إلى احترامه لله ونبي الإسلام والقرآن، كما أعلن "انضمامه إلى الإسلام" زاعما أنه وجنوده "مسلمون مخلصون".

Thursday, January 3, 2019

هناك اختلافات كبيرة بين الجانب القريب من القمر (يسارا) والجانب البعيد (يمينا)

وقد جمع البروفسور ميل غريفز، من معهد أبحاث السرطان، الأدلة على مدار 30 عاما لإظهار أن الجهاز المناعي يمكن أن يصاب بالسرطان إذا لم "يواجه" ما يكفي من الميكروبات في وقت مبكر من الحياة.
وهو ما يعني أن الأطفال في سن مبكرة يجب أن يتعرضوا للميكروبات لتدريب جهازهم المناعي على مواجهة الأمراض والتصدي لها.
ولا يعني هذا أن الدراسة تطالب الآباء بعدم الحفاظ على صحة أبنائهم، والتوقف عن مساعدتهم ليعيشوا في بيئة نظيفة وصحية.
لكنها تشير إلى أن هناك ثمنا يتم دفعه للتقدم الذي نحققه في المجتمع، والطب في مجالات مختلفة مثل المياه النظيفة.
والهدف على المدى الطويل هو إعطاء الأطفال مجموعة آمنة من البكتيريا، كما هو الحال في مشروب الزبادي، والتي ستساعد في تدريب جهازهم المناعي على مواجهة الأمراض.
نجح جهاز كمبيوتر في تفسير صور مأخوذة للجزء الخلفي من العين وتشخيص أكثر من 50 من أمراض العيون، مثلما يفعل خبراء كبار في هذا المجال.
وتم استخدام الآلاف من عمليات المسح لبرمجة الجهاز على كيفية قراءة نتائج المسح الذي يقوم به للعين.
وبعد ذلك، أجريت مقارنة بين الذكاء الاصطناعي والبشر في تشخيص أمراض العيون.
وطُلب من كل منهم تقديم تشخيص لحالات 1000 مريض.
ويأمل الأطباء أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورا كبيرا في المساعدة على تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى علاج عاجل، دون تأخير حتى لا تسوء حالتهم.
قصة نجاة الرضيعة بنديكت، من جمهورية الكونغو من براثن فيروس إيبولا القاتل. وأصبحت الرضيعة بمثابة معجزة طبية لمواجهتها المرض وعمرها ستة أيام فقط.
وإصابة بريطاني بأسوأ حالة في العالم للإصابة بمرض السيلان المقاوم للمضادات الحيوية.
وبالنسبة لمرض السكري، يقول العلماء إن هذا المرض هو خمسة أمراض منفصلة، ويمكن تكييف العلاج لكل شكل منها.
كما تمكن العلماء في 2018 من حسم الجدل حول مضادات الاكتئاب، وقالوا إنهم استطاعوا حسم أحد أكثر القضايا الطبية إثارة للجدل، وذلك بعدما خلصت دراسة طبية ضخمة إلى أن مضادات الاكتئاب فعالة في علاج المرض.
ولجأ علماء في الولايات المتحدة إلى حليف غير متوقع في مساعيهم الرامية إلى تطوير علاج جديد للأنفلونزا، تمثل في حيوان اللاما.
وكشفت دراسة رائدة عن السبب في أن بعض أنواع السرطان التي تصيب المرضى تكون أكثر فتكا من غيرها، على الرغم من ظهورها متطابقة.
وأوضحت أن الطعام الذي نأكله يمكن أن يغير نمو وانتشار السرطان، ويأمل العلماء في الاستفادة من "أنواع الطعام" للسرطان لتحسين العلاج.
أعلنت شركة الخطوط الجوية الدولية الباكستانية وقف خمسين موظفا عن العمل بسبب تزوير شهادتهم التعليمية.
وقالت الشركة المملوكة للدولة إنها اتخذت القرار بناء على طلب من المحكمة العليا في البلاد.
وكانت المحكمة العليا في باكستان أمرت بفتح تحقيق في وقت سابق من العام الحالي بعد اتهامات لطيارين بأنهم يحملون شهادات مزورة.
واعترفت شركة الطيران أن من بين هؤلاء الذين تأكد أنهم يحملون شهادات مزورة ثلاثة من الطيارين.
ونقلت صحيفة باكستانية عن أحد قضاة المحكمة العليا قوله إن بعض الطيارين لا يمكنهم قيادة حافلة ولكنهم يقودون طائرات ويعرضون حياة الركاب للخطر.
ولا تزال الشركة غير قادرة على التأكد من صحة شهادات أكثر من 400 موظف لديها.
وأفادت وسائل الإعلام الباكستانية أن شركة الطيران تعاني من خسائر شهرية تبلغ أكثر من 50 مليون دولار.
قالت الصين إنها نجحت في إنزال مسبار على الجانب المعتم من القمر، وهي أول محاولة من هذا النوع وأول هبوط على هذا الجانب من القمر على الإطلاق.
وقالت وسائل الإعلام المحلية إن المسبار "تشانغ إي 4" هبط في الساعة 10:26 بتوقيت بكين (02:26 بتوقيت غرينتش).
وكان المسبار يحمل أدوات لتحليل جيولوجيا المنطقة غير المستكشفة وإجراء تجارب بيولوجية.
ويُنظر إلى هذا الهبوط باعتباره نقطة تحول كبرى في استكشاف الفضاء.
وكان هناك العديد من البعثات الفضائية إلى القمر خلال السنوات الأخيرة، لكن الغالبية العظمى منها كانت تدور في الفضاء. وكانت أبولو 17 هي أخر مركبة فضائية مأهولة تهبط على سطح القمر، وكان ذلك في عام 1972.
وبث المسبار بالفعل أول صور لهذا الجزء من سطح القمر، وهي الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الحكومية.
وفي ظل عدم وجود روابط اتصال مباشر، فإن جميع الصور والبيانات يجب أن تنتقل من قمر صناعي منفصل قبل بثها إلى الأرض.
وقد هبطت بعثات فضائية سابقة على الجانب المواجه للأرض، لكن هذه هي المرة الأولى التي تهبط فيها أي مركبة على الجانب البعيد والوعر وغير المستكشف من القمر.
وأطلق مسبار "تشانغ إي 4" من مركز شيتشانغ لإطلاق الأقمار الصناعية في الصين في السابع من ديسمبر/كانون أول ووصل إلى مدار القمر في الثاني عشر من نفس الشهر.
ويحمل المسبار كاميرتين، واختبار إشعاع ألماني الصنع يسمى "إل إن دي"، ومطياف (سبكترومتر).
ويعتقد العلماء أن الجانب البعيد من القمر يمكن أن يكون مكانًا ممتازًا لإجراء الفلك الراديوي، لأنه محمي من ضوضاء الراديو في الأرض. وسوف يُستخدم المطياف لاختبار هذه الفكرة.
وقد تأخرت الصين في فيما يتعلق باستكشاف الفضاء، إذ أرسلت أول رائد فضاء لها في عام 2003، مما يجعلها الدولة الثالثة التي تفعل ذلك، بعد الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.
ووصف خبراء في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) الهبوط على الجانب المعتم من القمر بأنه "إنجازا مثيرا للإعجاب".