Thursday, February 14, 2019

ألمانيا تعتقل ضابطين سابقين في المخابرات السورية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

ويستمر هذا المهرجان خمسة أيام كل عام، وجذب هذا العام أكثر من 10 ملايين مشاهد، لكنه نادرًا ما يمر دون نزاع أو خلافات.
ففي يناير/كانون الثاني، تعرض المغني وكاتب الأغاني كلاوديو باجليوني للتهديد لأنه وصف رفض سالفيني لـ 49 من المهاجرين الذين تم إنقاذهم بأنه "يدعو للسخرية" خلال مناظرة تلفزيونية.
وقال فيديريكو كابيتوني، وهو صحفي وناقد موسيقي لصحيفة "لاريبوبليكا" اليومية الإيطالية: "في كل عام هناك مشكلة ما، ولكن بوجود هذه الحكومة لدينا دائماً موضوع سالفيني والهجرة... يبدو أن هناك ذريعة ".
وأضاف: "لا يتطلب الأمر سوى القليل من الدعاية، وإن أرادوا التدخل، سيجدون وسيلة لذلك".
أثار المغني الإيطالي أليساندرو محمود الدهشة والاستغراب في صفوف اليمين الإيطالي بعد فوزه في مهرجان "سان ريمو" الغنائي العريق في دورته الـ 69، بسبب أصوله المصرية. ويؤهله فوزه في هذا المهرجان تمثيل إيطاليا في مسابقة الأغنية "يوروفيجن" العالمية.
وحصل محمود على أعلى نسبة أصوات من هيئة محلفين ضمت موسيقيين وصحفيين شكلت آراؤهم 60 في المئة من النقاط.
وأصبح محمود هدفاً لهجمات اليمين المتطرف، إذ غرّد ماتيو سالفيني، زعيم حزب "رابطة الشمال" اليميني ونائب رئيس الوزراء الإيطالي عبر حسابه في تويتر قائلاً: "لو كنت هناك، لاخترت المغني نيكولو موريكوني". وأضاف: "يشعر 90 في المئة من الناس الذين صوتوا في المسابقة بالحيرة حيال فوز محمود على منافسه موريكوني".
وقال ويجي دي مايو، أحد أعضاء "حركة خمس نجوم" مؤيداً رأي نائب رئيس الوزراء في حسابه على فيسبوك: "هناك بون شاسع بين الشعب والنخبة التي هي عبارة عن مجموعة من الصحفيين والفنانين، وفوز محمود جاء بناءً على رغبة النخبة وليس بناءً على رغبة أغلبية الناخبين من الشعب".
أما أليساندرو محمود الذي ولد من أم إيطالية وأب مصري، فردَّ بأنه إيطالي مئة في المئة لأنه ولد وترعرع في ميلانو. وتحاكي أغنيته التي فازت في المهرجان، طفولته وتحتوي على بعض الكلمات العربية.
وقال للصحفيين إنه من خلال أدائه لأغنيته أراد أن يحكي قصة لا أن تتحول الأغنية إلى مادة للجدل السياسي في البلاد.
وقال فيديريكو كابيتوني ربما كانت هناك رسالة سياسية أرادت لجنة التحكيم إيصالها من خلال دعم المغني أليساندور محمود.
اعتقلت ألمانيا اثنين من ضباط المخابرات السورية السابقين، وسط مزاعم عن تورطهم في عمليات تعذيب ضد معارضين لنظام الرئيس بشار الأسد، إبان فترة عملهم في جهاز الاستخبارات السوري.
ويبدو أن الضابطين طلبا اللجوء في ألمانيا بعد مغادرة سوريا قبل بضع سنوات من بدء تدفق المهاجرين على البلاد في عام 2015.
ويشتبه في أن أحد أحدهم ويدعى أنور، متورط في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وهناك مزاعم بأن أنور كان مسؤولا عن سجن إدارة المخابرات العامةالسورية، حيث تعرض 2000 شخص للتعذيب بين أبريل/نيسان 2011 وسبتمبر/أيلول 2012.
أما الرجل الآخر ويدعى إياد، فيشتبه في مساعدته والتحريض على ارتكاب جريمة ضد الإنسانية في نفس السجن.
كما اعتقلت فرنسا رجلا ثالثا، يوم الثلاثاء كجزء من تحقيق مشترك، ويُعتقد أيضا أنه كان موظفا لدائرة المخابرات العامة، بحسب مصادر ألمانية.
إدارة المخابرات العامة، والتي تعرف أيضا باسم جهاز أمن الدولة، أقوى وكالة استخبارات مدنية في سوريا، وتواجه اتهامات بلعب دور رئيسي في القمع العنيف للاحتجاجات السلمية ضد حكم الأسد، في بداية الاحتجاجات في مارس / آذار 2011.
قال ممثلو الادعاء الإتحاديون الألمان إن الرجلين اللذين اعتقلتهما الشرطة في برلين و ولاية راينلاند بفالز، يوم الثلاثاء، كانا عضوين في فرع لإدارة المخابرات العامة في منطقة دمشق.
ويزعمون أن أنور، البالغ من العمر 56 عاما، كان ضابطاً رفيع المستوى وقاد قسم التحقيق في الفرع، وأنه قام بتوجيه وإدارة عمليات في سجن تعرض فيه المعتقلون "للتعذيب المنهجي والوحشي".
ويُزعم أن إياد، 42 عاما، كان يعمل في القسم الذي كان يديره أنور.
ويقول الادعاء إن إياد أمضى في صيف عام 2011، شهرا في نقطة تفتيش على مشارف العاصمة، حيث كان مكلفا باعتقال المتظاهرين والفارين من الجيش وغيرهم من المشتبه بهم. وأضافوا أن نحو 100 شخص كانوا ينقلون يوميا إلى سجن يديره أنور وتعرضوا للتعذيب هناك.
وتزعم اتهامات أيضا أن إياد شارك في وقت لاحق من ذلك العام 2011، في غارات على المنازل وطارد الأشخاص الذين شاركوا في الاحتجاجات.
وبحسب الادعاء الألماني فقد ساعد أيضا في قتل شخصين لم يكشف عن هويتهما، وتعذيب ألفي سجين.
و يبدو أن الرجلين غادرا سوريا في عام 2012، أي قبل ثلاث سنوات من بدء التدفق الهائل للمهاجرين إلى ألمانيا.
ويقول المسؤولون الألمان إنهم يحققون في اتهامات بحق عشرات المسؤولين السوريين السابقين بموجب مبدأ "الولاية القضائية العالمية"، والذي يسمح للمحاكم بمحاكمة الأفراد المشتبه في ارتكابهم جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
وفي العام الماضي، أصدر الادعاء الألماني مذكرة توقيف دولية بحق جميل حسن، رئيس جهاز المخابرات الجوية السورية، واتهموه بالإشراف على جرائم تعذيب واغتصاب وقتل مئات الأشخاص بين عامي 2011 و2013.
ونفت الحكومة السورية اعتقال سجناء سياسيين. كما نفت تعذيب أو قتل أي شخص في الحجز.
غير أن خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قالوا في تقرير، في مارس/آذار الماضي، إن القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها "تحتجز بشكل تعسفي أو غير قانوني عشرات الآلاف في مراكز احتجاز رسمية أو مؤقتة".
وأضافوا "أنهم يتعرضون لمختلف أشكال التعذيب الوحشي ويعيشون في ظروف لا إنسانية، و قد مات كثير من الأشخاص و هم قيد الاعتقال بينما أعدم أخرون دون محاكمة".
و نادرا ما يتم إرجاع جثث المعتقلين الذين ماتوا إلى عائلاتهم، وفقا لخبراء الأمم المتحدة. ونتيجة لذلك ، لا يزالون في عداد المختفين قسريا.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في أغسطس / آب الماضي إنها وثقت وفاة أكثر من 13600 شخص بسبب التعذيب في السجون التي تديرها أطراف في الحرب في سوريا، أكثر من 90 في المائة من هذه الحالات في منشآت خاضعة للحكومة.

No comments:

Post a Comment